أبو البركات بن الأنباري

42

البيان في غريب اعراب القرآن

سمّى ، يتعدى إلى مفعولين / ، يجوز حذف أحدهما : فالأوّل : ( ها ) في ( سمّيتموها ) . والثاني : محذوف ، وتقديره ، سميتموها آلهة . وأنتم ، تأكيد للتّاء في ( سميتموها ) ليحسن العطف على الضمير المرفوع المتصل فيها . قوله تعالى : « إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ » ( 43 ) . اللام في ( للرؤيا ) زائدة . كقوله تعالى : ( لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ ) « 1 » لأنها تزاد في المفعول به إذا تقدم على الفعل ، وقد جاء أيضا زيادتها معه وليس بمتقدّم ، كقوله تعالى : ( عَسى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ ) « 2 » إلّا أنّ زيادتها مع التقديم أحسن . قوله تعالى : « تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَباً » ( 47 ) . دأبا ، قرئ بسكون الهمزة وفتحها . وهو منصوب على المصدر . يقال : دأب يدأب دأبا ودأبا ، والأصل هو الإسكان وإنما فتحت الهمزة لأنّها وقعت عينا وهي حرف حلق . قال أبو حاتم : من سكّنها جعله مصدر دأب ، ومن فتحها جعله مصدر دئب يدأب دأبا . والمشهور في اللغة في الفعل دأب بالفتح . قوله تعالى : « فَاللَّهُ خَيْرٌ حافِظاً » ( 64 ) . وقرئ : حفظا ، وهما منصوبان على التمييز .

--> ( 1 ) 154 سورة الأعراف . ( 2 ) 72 سورة النمل .